تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

100

القصاص على ضوء القرآن والسنة

ثمَّ المثبتون كذلك ذكروا محاملا للروايات النافية ، منها : أنها لا تسمع لو انفردت بالشهادة ، وما نحن فيه منضمة إلى الرجل . ومنها حملها على التقية وهو كما ترى . ومنها : حملها على الكراهة ، وفيه عدم وجود ( لا ) الناهية فيها حتى تحمل على التنزيه والكراهة بل هي من ( لا ) النافية . فالمختار ما ذهب إليه النافون من عدم سماع شهادتهن في القود ، إنما يتدارك دية المجني عليه من الجاني ، أو من بيت المال على اختلاف المباني . وأما قول أبي الصلاح فروايته عن عبد اللَّه بن الحكم ( 1 ) قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة شهدت على رجل أنه دفع صبيا في بئر فمات قال : على الرجل ربع دية الصبي بشهادة المرأة . وفي السند محمّد بن حسان ، وابن الغضائري في الضعفاء قد ضعّفه ، بأنه يروي عن الضعفاء ، والنجاشي قال في حقه : يعرف وينكر ، أي ليس قوله على حدّ سواء ، فإنه تارة يؤخذ به وأخرى ينكر عليه ، فكيف يعتمد عليه ، وإن لم نعتبر تضعيف ابن الغضائري فإنه سريع التضعيف ، وعلى فرض صحة الرواية سندا فهي لا تقاوم تلك الروايات الكثيرة الدالة على عدم قبول شهادة المرأة . ثمَّ قوله بالربع فيه نظر ، فإنه ان كان بشهادة المرأة تثبت قاتليّة الجاني فما معنى ربع الدية ، وإن كان لا يثبت ذلك فما معنى الربع أيضا ، فالأولى إرجاع مثل هذه الرواية إليهم عليهم السلام فهم أعرف بها .

--> ( 1 ) الوسائل ج 18 ص 265 باب 24 الحديث 33 كما في المتن بإسناده عن محمّد بن علي ابن محبوب عن محمّد بن حسان عن ابن أبي عمير [ عمران ] عن عبد اللَّه بن الحكم . . ورواه الصدوق بإسناده عن عبد اللَّه بن الحكم مثله .